العلامة الحلي

365

مختلف الشيعة

به ، فلو كان الرجوع هنا ثابتا لم يجب للأول شئ . ولأنه لو كان رجوعا فإما باعتبار اتحاد الوصيتين في متعلقهما أو في مقدارهما أو باعتبار استغراق الأول للثلث ، فلا يبقى له شئ يتصرف فيه ، فإذا تصرف ثانيا كان رجوعا عما تصرف فيه أو لا ، كما توهمه ابن إدريس ، والتالي بأقسامه باطل ، فالمقدم مثله . أما الشرطية فظاهرة . وأما بطلان الأول فلأنا نتكلم على تقدير الإطلاق ، وكما يجامع الوحدة كذا يجامع المتعدد مع أولوية الثاني ، لما قلناه من أصالة البقاء وصحة الوصية . ولأنه لو أوصى بسدس ماله لزيد وبسدس ماله لعمرو حكم بهما معا ، فعرفنا إن الإطلاق لا يقتضي الاتحاد . وأما بطلان الثاني فظاهر أيضا ، لإمكان اتحاد الوصايا الكثيرة في المقدار ، ولا رجوع هناك إجماعا . وأما بطلان الثالث فلما تقدم من أنه لو أجاز الوارث لزمت الوصيتان . ولأنه نص في المبسوط على أنه لو أوصى لواحد بنصف ماله ولآخر بثلث ماله وللآخر بربع ماله وأجازت الورثة بدأ بالأول فالأول ودخل النقص على الأخير ، وإن لم يجيزوا وفي الأول الثلث وسقط الباقون ( 1 ) . وقال فيه ( 2 ) أيضا وفي الخلاف ( 3 ) : لو أوصى لرجل بكل ماله ولآخر بثلث ماله فأجازوا الورثة أخذ الأول جميع المال وسقط الآخر ، ولو بدأ بصاحب الثلث وأجازوا أعطى الأول الثلث وصاحب الكل الثلثين . فلو كان تعميم تصرفه في الثلث يمنع من التصرف في الزائد ويوجب الرجوع

--> ( 1 ) المبسوط : ج 4 ص 8 . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 8 . ( 3 ) الخلاف : ج 4 ص 142 المسألة 11 .